الشوكاني

397

فتح القدير

وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله ( وإذا البحار فجرت ) قال : بعضها في بعض ، وفي قوله ( وإذا القبور بعثرت ) قال : بحثت . وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله ( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) قال : ما قدمت من خير وما أخرت من سنة صالحة يعمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، أو سنة سيئة تعمل بعده ، فإن عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيئا . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس نحوه . وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " من استن خيرا فاستن به فله أجره ومثل أجور من اتبعه من غير منتقص من أجورهم ، ومن استن شرا فاستن به فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه من غير منتقص من أوزارهم ، وتلا حذيفة ( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب أنه قرأ هذه الآية ( ما غرك بربك الكريم ) قال : غره والله جهله . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : جعل الله على ابن آجم حافظين في الليل وحافظين في النهار يحفظان عمله ويكتبان أثره . تفسير سورة المطففين هي ست وثلاثون آية قال القرطبي : وهي مكية في قول ابن مسعود والضحاك ومقاتل ، ومدنية في قول الحسن وعكرمة . وقال مقاتل : أيضا هي أول سورة نزلت بالمدينة . وقال ابن عباس وقتادة : هي مدنية إلا ثمان آيات من قوله ( إن الذين أجرموا ) إلى آخرها . وقال الكلبي وجابر بن زيد : نزلت بين مكة والمدينة . وأخرج النحاس وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة المطففين بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس قال : آخر ما نزل بمكة سورة المطففين . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الشعب . قال السيوطي بسند صحيح عن ابن عباس قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا ، فأنزل الله ( ويل للمطففين ) فأحسنوا الكيل بعد ذلك . سورة المطففين ( 1 - 17 )