الشوكاني
394
فتح القدير
( إنه لقول رسول كريم ) قال : جبريل . وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن مسعود ( ولقد رآه بالأفق المبين ) قال : رأى جبريل له ستمائة جناح قد سد الأفق . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال : إنما عنى جبريل أن محمد رآه في صورته عند سدرة المنتهى . وأخرج ابن مردويه عنه بالأفق المبين ، قال : السماء السابعة . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه كان يقرأ ( بضنين ) بالضاد ، وقال : ببخيل . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن ابن مسعود أنه قرأ ( وما هو الغيب بظنين ) بالظاء قال : ليس بمنهم . وأخرج الدارقطني في الأفراد والحاكم وصححه وابن مردويه والخطيب في تاريخه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرؤه ( بظنين ) بالظاء . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال : لما نزلت ( لمن شاء منكم أن يستقيم ) قالوا : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم ، فهبط جبريل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : كذبوا يا محمد ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) . تفسير سورة الانفطار هي تسع عشرة آية وهي مكية بلا خلاف . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت ( إذا السماء انفطرت ) بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج النسائي عن جابر قال " قام معاذ فصلى العشاء فطول ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أفتان أنت يا معاذ ؟ أين أنت عن سبح اسم ربك الأعلى ، والضحى ، وإذا السماء انفطرت " وأصل الحديث في الصحيحين ، ولكن بدون ذكر - إذا السماء انفطرت - وقد تفرد بها النسائي ، وقد تقدم في سورة التكوير حديث " من سره أن ينظر إلى يوم القيامة رأى عين فليقرأ إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ، وإذا السماء انشقت " . الانفطار ( 1 - 19 )