الشوكاني
320
فتح القدير
من سنة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن نصر عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : لما نزلت يا أيها المزمل قاموا حولا حتى ورمت أقدامهم وسوقهم حتى نزلت - فاقرءوا ما تيسر منه - فاستراح الناس . وأخرج أبو داود في ناسخه وابن نصر وابن مردويه والبيهقي في سننه من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : في المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه نسختها الآية التي فيها - علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن - وناشئة الليل أوله كان صلاتهم أول الليل ، يقول هذا أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل ، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ ، وقوله ( أقوم قيلا ) هو أجدر أن يفقه قراءة القرآن ، وقوله ( إن لك في النهار سبحا طويلا ) يقول فراغا طويلا . وأخرج الحاكم وصححه عنه في قوله ( يا أيها المزمل ) قال : زملت هذا الأمر فقم به . وأخرج ابن المنذر عنه في الآية أيضا قال : يتزمل بالثياب . وأخرج الفريابي عن أبي صالح عنه أيضا ( ورتل القرآن ترتيلا ) قال : تقرأ آيتين ثلاثا ثم تقطع لا تهدر . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن منيع في مسنده وابن المنذر وابن أبي حاتم ومحمد بن نصر عنه أيضا ( ورتل القرآن ترتيلا ) قال : بينه تبيينا . وأخرج العسكري في المواعظ عن علي بن أبي طالب مرفوعا نحوه . وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر والحاكم وصححه عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أوحى إليه وهو على ناقته وضعت جرانها ، فما تستطيع أن تتحرك حتى يسرى عنه ، وتلت ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) " . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن نصر والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ( إن ناشئة الليل ) قال : قيام الليل بلسان الحبشة إذا قام الرجل قالوا نشأ . وأخرج البيهقي عنه قال ( ناشئة الليل ) أوله . وأخرج ابن المنذر وابن نصر عنه أيضا قال : الليل كله ناشئة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال ( ناشئة الليل ) بالحبشة قيام الليل . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن نصر والبيهقي في سننه عن أنس بن مالك قال ( ناشئة الليل ) ما بين المغرب والعشاء . وأخرج عبد بن حميد وابن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكنى عن ابن عباس في قوله ( إن لك في النهار سبحا طويلا ) قال : السبح الفراغ للحاجة والنوم . وأخرج أبو يعلي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت : لما نزلت ( وذرني والمكذبين أولى النعمة ومهلهم قليلا ) لم يكن إلا يسيرا حتى كانت وقعة بدر . وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود ( إن لدينا أنكالا ) قال : قيودا . وأخرج عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عباس ( وطعاما ذا غصة ) قال : شجرة الزقوم . وأخرج الحاكم وصححه عنه في قوله ( كثيبا مهيلا ) قال : المهيل الذي إذا أخذت منه شيئا تبعك آخره . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا ( كثيبا مهيلا ) قال : الرمل السائل ، وفي قوله ( أخذا وبيلا ) قال : شديدا . وأخرج الطبراني وابن مردويه عنه أيضا " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ ( يجعل الولدان شيبا ) قال : ذلك يوم القيامة ، وذلك يوم يقول الله لآدم : قم فابعث من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : من كم يا رب ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين وينجو واحد ، فاشتد ذلك على المسلمين ، فقال حين أبصر ذلك في وجوههم : إن بني آدم كثير ، وإن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ، إنه لا يموت رجل منهم حتى يرثه لصلبه ألف رجل ، ففيهم وفي أشباههم جنة لكم " . وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود نحوه بأخصر منه . وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله ( السماء منفطر به ) قال : ممتلئة بلسان الحبشة . وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال : مثقلة . موقرة . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا في الآية قال : يعني تشقق السماء .