الشوكاني
224
فتح القدير
تفسير سورة الجمعة هي إحدى عشرة آية وهي مدنية . قال القرطبي : في قول الجميع . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة الجمعة بالمدينة . وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير مثله . واخرج مسلم وأهل السنن عن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الجمعة سورة الجمعة و - إذا جاءك المنافقون - . وأخرج مسلم وأهل السنن عن ابن عباس نحوه . وأخرج ابن حبان والبيهقي في سننه عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة - قل يا أيها الكافرون - و - قل هو الله أحد - وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقون . سورة الجمعة ( 1 - 8 ) قوله ( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض ) قد تقدم تفسير هذا في أول سورة الحديد ، وما بعدها من المسبحات ( الملك القدوس العزيز الحكيم ) قرأ الجمهور بالجر في هذه الصفات الأربع على أنها نعت لله ، وقيل على البدل ، والأول أولى . وقرأ أبو وائل بن محارب وأبو العالية ونصر بن عاصم ورؤبة بالرفع على إضمار مبتدإ . وقرأ الجمهور " القدوس " بضم القاف ، وقرأ زيد بن علي بفتحها ، وقد تقدم تفسيره ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) المراد بالأميين العرب ، من كان يحسن الكتابة منهم ومن لا يحسنها ، لأنهم لم يكونوا أهل كتاب ،