الشوكاني

194

فتح القدير

المفلحون ) أي الفائزون بسعادة الدنيا والآخرة ، الكاملون في الفلاح الذين صار فلاحهم هو الفرد الكامل ، حتى كان فلاح غيرهم بالنسبة إلى فلاحهم كلا فلاح . وقد أخرج أحمد والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين ، فقال : إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعين شيطان ، فإذا جاءكم فلا تكلموه ، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق ، فقال حين رآه : علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فقال : ذرني آتيك بهم ، فحلفوا واعتذروا ، فأنزل الله ( يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ) الآية والتي بعدها " . وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن عبد الله بن شوذب قال : جعل والد أبي عبيدة بن الجراح يتقصد لأبي عبيدة يوم بدر ، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر قصده أبو عبيدة فقتله ، فنزلت ( لا تجد قوما يؤمنون بالله ) الآية . تفسير سورة الحشر هي أربع وعشرون آية وهي مدنية . قال القرطبي في قول الجميع . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الحشر بالمدينة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : سورة الحشر ، قال : سورة النضير : يعني أنها نزلت في بني النضير كما صرح بذلك في بعض الروايات . سورة الحشر ( 1 - 7 )