الشوكاني
156
فتح القدير
وآله وسلم يقول في قوله ( إنا أنشأناهن إنشاء ) قال : الثيب والأبكار اللاتي كن في الدنيا . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في الآية قال : خلقهن غير خلقهن الأول . وأخرج ابن أبي حاتم عنه ( أبكارا ) قال : عذارى . وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( عربا ) قال : عواشق ( أترابا ) يقول : مستويات . وأخرج ابن أبي حاتم عنه ( عربا ) قال : عواشق لأزواجهن وأزواجهن لهن عاشقون ( أترابا ) قال : في سن واحد ثلاثا وثلاثين سنة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضا قال : العروب الملقة لزوجها . وأخرج مسدد في مسنده وابن المنذر والطبراني وابن مردويه بسند حسن عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) قال : جميعهما من هذه الأمة . وأخرج أبو داود الطيالسي ومسدد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن أبي بكرة في قوله ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) قال : هما جميعا من هذه الأمة . وأخرج الفرياني وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن عدي وابن مردويه . قال السيوطي بسند ضعيف عن ابن عباس " في قوله ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هما جميعا من أمتي " . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال : الثلتان جميعا من هذه الأمة . وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ( وظل من يحموم ) قال : من دخان أسود ، وفي لفظ : من دخان جهنم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( شرب الهيم ) قال : الإبل العطاش . سورة الواقعة ( 58 - 74 ) قوله ( نحن خلقناكم فلولا تصدقون ) التفت سبحانه إلى خطاب الكفرة تبكيتا لهم وإلزاما للحجة : أي فهلا تصدقون بالبعث أو بالخلق . قال مقاتل : خلقناكم ولم تكونوا شيئا وأنتم تعلمون ذلك فهلا تصدقون بالبعث ؟ ( أفرأيتم ما تمنون ) أي ما تقذفون وتصبون في أرحام النساء من النطف ، ومعنى أفرأيتم : أخبروني ، ومفعولها الأول ما تمنون ، والثاني الجملة الاستفهامية ، وهي ( أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) أي تقدرونه وتصورونه بشرا سويا