الشوكاني

104

فتح القدير

أول سورة استعلن بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرؤها والنجم . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عمر قال : " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقرأ النجم ، فسجد بنا فأطال السجود " . وأخرج ابن مردويه عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ النجم فلما بلغ السجدة سجد فيها " . وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والطبراني وابن مردويه عن زيد بن ثابت قال : قرأت النجم عند النبي صلى الله عليه وإله وسلم فلم يسجد فيها . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسجد في النجم بمكة ، فلما هاجر إلى المدينة تركها . وأخرج أيضا عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يسجد في شئ من المفصل منذ تحول إلى المدينة . ( قوله والنجم إذا هوى ) التعريف للجنس ، والمراد به جنس النجوم ، وبه قال جماعة من المفسرين ، ومنه قول عمر بن أبي ربيعة : أحسن النجم في السماء الثريا * والثريا في الأرض زين النساء وقيل : المراد به الثريا ، وهو اسم غلب فيها ، تقول العرب النجم وتريد به الثريا ، وبه قال مجاهد وغيره . وقال السدى : النجم هنا هو الزهرة ، لأن قوما من العرب كانوا يعبدونها ، وقيل النجم هنا النبت الذي لا ساق له