العلامة الحلي
17
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عندنا ، فلا يشترط فيه ما يشترط في الصَّرف ، خلافاً للشافعي « 1 » . البحث الثاني : في الأركان . مسألة 1028 : أركان الصلح أربعة : المتصالحان ، والمصالَح عليه ، والمصالَح عنه . أمّا المتصالحان فيشترط فيهما الكماليّة بأن يكون كلّ واحدٍ منهما بالغاً عاقلًا رشيداً جائزَ التصرّف فيما وقع الصلح عليه إجماعاً . وأمّا المصالَح عليه والمصالَح عنه فيشترط فيهما التملّك ، فلو تصالحا على خمر أو خنزير أو استرقاق حُرٍّ أو استباحة بُضْعٍ لم يقع ، ولم يفد العقد شيئاً ، بل يقع باطلًا بلا خلافٍ . وكذا يبطل لو صالحه على مال غيره ؛ لعدم الملكيّة بالنسبة إليهما . مسألة 1029 : لا يشترط العلم بما يقع الصلح عنه لا قدراً ولا جنساً ، بل يصحّ الصلح ، سواء علما قدر ما تنازعا عليه وجنسه أو جهلاه ، دَيْناً كان أو عيناً ، وسواء كان أرشاً أو غيره ، عند علمائنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 2 » - لعموم قوله تعالى : « وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » « 3 » . وعمومِ قوله عليه السلام : « الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحاً أحلّ حراماً
--> ( 1 ) الأُم 3 : 227 ، الحاوي الكبير 6 : 367 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 143 ، البيان 6 : 224 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 143 ، البيان 6 : 225 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 88 ، المغني 5 : 25 ، الشرح الكبير 5 : 9 . ( 3 ) النساء : 128 .