العلامة الحلي

12

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو ممنوع ، ولا عبرة باللفظ . هذا إذا أطلقا لفظ الصلح ولم ينويا شيئاً ، أمّا إذا استعملا ونويا البيع ، فإنّه يكون كنايةً قطعاً ، ويكون عند الشافعيّة مبنيّاً على الخلاف المشهور في انعقاد البيع بالكنايات « 1 » . وعندنا الأصل عصمة مال الغير ، وعدم الانتقال عنه بالكناية . مسألة 1026 : لو صالح الإمام أهلَ الحرب من أموالهم على شيءٍ يأخذه منهم ، جاز ، ولا يقوم البيع مقامه ، وبه قال بعض الشافعيّة « 2 » . واعترض بعضهم : بأنّ هذا الصلح ليس عن أموالهم ، وإنّما يصالحهم ويأخذه منهم للكفّ عن دمائهم وأموالهم « 3 » . وهذا الكلام ساقط عندنا ؛ لأنّ الصلح عقد مستقلٌّ بنفسه على ما تقدّم « 4 » . النوع الثاني : الصلح عن الدَّيْن . وهو قسمان : [ القسم الأول ] صلح معاوضةٍ ، وهو الجاري على ما يغاير الدَّيْن المدّعى ، كما لو صالحه على الدَّيْن الذي له عليه بعبدٍ أو ثوبٍ أو شبهه . وهو صحيح عندنا مطلقاً ، سواء وقع الصلح على بعض أموال الربا الموافق في العلّة أو المخالف ، أو على غيره .

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 87 ، روضة الطالبين 3 : 429 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 87 - 88 ، روضة الطالبين 3 : 429 . ( 4 ) في ص 6 ، المسألة 1022 .