العلامة الحلي
480
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أقرّ أجنبيٌّ بدَيْنٍ في التركة يستغرقها ، لزمه إقراره حتى لو وقعت التركة في يده يوماً من الدهر أُمر بصَرفها إلى ذلك الدَّيْن « 1 » . وهو غلط ؛ لأنّ المُقرّ إنّما يمضى إقراره في حقّ نفسه ، والذي يصيبه من التركة نصفها ، فكأنّه يقول : إنّه يستحقّ كذا من نصيبي ونصيب أخي ، فينفذ في قدر نصيبه ، ويكون ما عيّنه في نصيب أخيه لاغياً ، بخلاف إقرار الأجنبيّ ؛ لأنّ الأجنبيّ أقرّ باستحقاق الغير لهذه التركة ، فإذا أخذ منها شيئاً وجب دفعه إلى المُقرّ له ، بخلاف المتنازع ؛ فإنّه أقرّ فيه بجزءٍ شائعٍ ، فلزمه الدفع بالنسبة . واعلم : أنّ الخلاف هنا محمول على أنّ إقراره يُثبت جميع الدَّيْن على الميّت تبعاً لثبوته على المُقرّ ، أم لا يُثبت إلّا حصّته ؟ وفائدته : التقدّم على الوصيّة ، فعلى قولٍ : يتقدّم جميع الدَّيْن المُقرّ به على الوصايا . وعلى قولٍ : حصّته . والمشهور : الأوّل عند الشافعيّة « 2 » . وعلى الجديد لو مات المنكر ووارثه المُقرّ ، فهل يلزمه جميع المُقرّ به الآن ؟ فيه للشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : نعم ؛ لحصول جميع التركة في يده « 3 » . مسألة 1017 : لو شهد بعض الورثة على المورّث بدَيْنٍ فإن كان عَدْلًا وكانا اثنين ثبت الدَّيْن ، ولزم جميع الورثة أداؤه . وإن لم يكونا عَدْلين مضى الإقرار في قدر نصيبهما بالنسبة من الدَّيْن
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 103 ؛ المهذّب - للشيرازي - 2 : 355 ، بحر المذهب 8 : 329 ، حلية العلماء 8 : 380 ، البيان 13 : 445 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 349 - 350 ، روضة الطالبين 4 : 58 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 208 / 1903 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 350 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 350 ، روضة الطالبين 4 : 58 .