العلامة الحلي

464

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ندفع إليه واحداً منهما ، يبقى واحد لا ينقسم على اثنين ، فنضرب اثنين في أصل المسألة ، يكون أربعةً : سهمان منها للمنكر ، ولكلّ واحدٍ من الآخَرين سهم . وعلى الوجه الذي حكمنا فيه بالثلث نأخذ أصل المسألة على قول المنكر ، وأصلها على قول المُقرّ ، ونضرب أحدهما في الآخَر ، ونقسّم الحاصل باعتبار مسألة الإنكار ، فندفع نصيب المنكر منه إليه ، ثمّ باعتبار مسألة الإقرار ، فندفع نصيب المُقرّ منه إليه ، وندفع الباقي إلى المُقرّ به . ومسألة الإنكار فيما نحن فيه من اثنين ، ومسألة الإقرار من ثلاثة ، فنضرب أحدهما في الآخَر يكون ستّةً : ثلاثة منها للمنكر ، وسهمان للمُقرّ ، وسهم للمُقرّ له . ولو كانت المسألة بحالها وأقرّ أحد الابنين بآخَرين « 1 » ، فعلى الوجه الأوّل المسألة على قول المنكر من اثنين ، ندفع نصيبه إليه ، يبقى واحد لا ينقسم على ثلاثة ، نضرب ثلاثة في اثنين ، يكون ستّةً : ثلاثة منها للمنكر ، ولكلّ واحدٍ من الباقين سهم . وعلى الوجه الثاني أصلها على قول المنكر من اثنين ، وعلى قول المُقرّ من أربعة ، نضرب أحدهما في الآخَر يكون ثمانيةً : أربعة منها للمنكر ، واثنان للمُقرّ ، ولكلّ واحدٍ من المُقرّ بهما سهم « 2 » . وقال بعضهم : نصرف بالتوسّط بين الوجهين ، وهو أن ننظر فيما حصل في يد المُقرّ أحصل بقسمةٍ أجبره المنكر عليها ، أم بقسمةٍ هو مختار فيها ؟

--> ( 1 ) في « ج » : « بأخوين » بدل « بآخَرين » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 364 .