العلامة الحلي
457
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في حقّ المُقرّ دون المنكر ، ولا يمكن إثباته في حقّهما ؛ لأنّ شهادة الواحد لا يثبت بها نسب . إذا عرفت هذا ، فإنّ المُقرّ له يشارك المُقرّ في الميراث بالنسبة ، فلو كان الميّت قد خلّف ابنين فأقرّ أحدهما بثالثٍ وأنكر الآخَر ، فالتركة في قول المنكر نصفان بينه وبين المُقرّ ، وفي قول المُقرّ أثلاث وفي يده النصف ، فيدفع منه السدس الذي فضل في يده إلى الثالث ، ويكون للمُقرّ الثلث ، وللمنكر النصف ، وللثالث السدس ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك وابن أبي ليلى « 1 » - لأنّه أقرّ بمالٍ تعلّق « 2 » بسببٍ لم يحكم ببطلانه ، فوجب أن يلزمه المال ، كما لو أقرّ ببيع شقصٍ له وأنكر المشتري وحلف ، فإنّ الشفعة تثبت فيه . وكذا لو أقرّ بدَيْنٍ على أبيه وأنكره الآخَر . وقال أبو حنيفة وأحمد « 3 » : يأخذ الثالث نصف ما في يد المُقرّ « 4 » .
--> ( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 620 - 621 / 1058 ، عيون المجالس 4 : 1698 - 1700 / 1196 ، بداية المجتهد 2 : 356 ، المعونة 2 : 1256 ، الحاوي الكبير 7 : 87 ، بحر المذهب 8 : 309 ، حلية العلماء 8 : 368 ، البيان 13 : 450 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 364 ، بدائع الصنائع 7 : 230 ، المغني 5 : 326 ، و 7 : 145 ، الشرح الكبير 7 : 204 . ( 2 ) في « ج » : « يتعلّق » . وفي الطبعة الحجريّة : « متعلّق » . ( 3 ) في المغني والشرح الكبير وكذا العزيز شرح الوجيز نُسب إلى أحمد القول المنقول عن مالك . . . آنفاً ، لاحظ الهامش التالي . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 30 : 72 ، تحفة الفقهاء 3 : 203 ، بدائع الصنائع 7 : 230 ، الحاوي الكبير 7 : 87 ، بحر المذهب 8 : 309 ، حلية العلماء 8 : 368 ، البيان 13 : 450 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 364 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 621 / 1058 ، عيون المجالس 4 : 1700 / 1196 ، بداية المجتهد 2 : 356 ، المعونة 2 : 1256 - 1257 ، المغني 5 : 326 ، و 7 : 145 ، الشرح الكبير 7 : 205 .