العلامة الحلي
455
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو مات وخلّف بنتاً لا غير ، ورثت الجميع عندنا . فلو أقرّت بولدٍ آخَر ذكر أو أُنثى ، ثبت النسب عندنا . وفصّل الشافعيّة فقالوا : إن كانت حائزةً بأن كانت معتقةً ثبت النسب بإقرارها ، وإن لم تكن حائزةً ووافقها الإمام فوجهان جاريان فيما إذا مات مَنْ لا وارث له ، فألحق الإمام به مجهولًا « 1 » . والخلاف مبنيّ عندهم على أنّ الإمام له حكم الوارث أو لا ؟ قال بعض الشافعيّة : إنّه يثبت النسب بموافقة الإمام . ثمّ هذا الكلام فيما إذا ذكر الإمام ذلك لا على وجه الحكم ، أمّا إذا ذكره على وجه الحكم فإن قلنا : إنّه يقضي بعلم نفسه ، ثبت النسب ، وإلّا فلا « 2 » . ولا فرق عندهم بين أن تكون حيازة المُلحِق تركة المُلحَق به بواسطةٍ أو بغيرها بأن كان قد مات أبوه قبل جدّه والوارث ابن الابن فلا واسطة « 3 » . مسألة 998 : لو خلّف ابنين بالغين فأقرّ أحدهما بأخٍ ثالث ، لم يستقل بالإقرار ، ولم يثبت النسب إن لم يوافقه الآخَر ، وكان للثالث مشاركة المُقرّ في الميراث دون الآخَر . وإنّما لم يثبت نسبه ؛ لأنّ المنكر يُقدَّم قوله مع عدم البيّنة ، فلا يثبت النسب بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى المُقرّ أيضاً ؛ لأنّ النسب لا يتبعّض ، بل يشارك بالنسبة إلى حصّة المُقرّ ، فيأخذ ثلث ما في يده ، وهو فضل ما في يد المُقرّ عن ميراثه . ولا فرق بين أن يُقرّ أحدهما بأب أو أخ .
--> ( 1 ) الوجيز 1 : 202 - 203 ، البيان 13 : 452 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 361 ، روضة الطالبين 4 : 66 - 67 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 361 ، روضة الطالبين 4 : 67 .