العلامة الحلي
450
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لكن عندنا لا يتحرّر ولد أُمّ الولد بموت السيّد . قالوا : وإنّما لم يدخل في القرعة ؛ لأنّه ربما تخرج القرعة على غيره ، فيلزم إرقاقه « 1 » . واختلف أصحاب الشافعي في الجواب عنه . فقال بعضهم : إنّه حُرٌّ ، ولا يدخل في القرعة ليرقّ إن خرجت لغيره ، بل ليرقّ غيره إن خرجت عليه ، ويقتصر العتق عليه « 2 » . ومَنَع آخَرون حُرّيّته [ بناءً ] « 3 » على أنّها « 4 » وإن كانت أُمَّ ولدٍ فولد أُمّ الولد يجوز أن يكون رقيقاً « 5 » . وهذا مذهبنا . لكنّ الأظهر عندهم الأوّل « 6 » . وهو عين الوجه الأوّل المذكور فيما إذا عيّن الأوسط وادّعى الاستبراء بعده وقلنا : إنّه ينتفي به النسب . ثمّ إذا أقرعنا بينهم وخرجت القرعة لواحدٍ منهم فهو حُرٌّ . والمشهور : إنّ النسب والميراث لا يثبتان عندهم « 7 » ، كما في المسألة الأُولى . وحكي عن المزني أنّ الأصغر نسيب بكلّ حال ؛ لأنّه بين أن يكون هو المراد بالاستلحاق ، وبين أن يكون ولد أمته التي صارت فراشاً له بولادة مَنْ قبله « 8 » . ثمّ جرى أصحاب الشافعي على دأبهم في الطعن على اعتراضاته
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 358 ، روضة الطالبين 4 : 65 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) في « ر » بدل « على أنّها » : « لأنّها » . ( 5 - 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 359 ، روضة الطالبين 4 : 65 .