العلامة الحلي

439

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لأنّ ذلك مظنون ، والبيض يبرد ثمّ يخلق منه الفرخ ، فإذا كان النسب ممكناً ألحقناه به وإن كان خلاف الظنّ والظاهر « 1 » . قالوا : ولا يجري هذا مجرى ما يقوله أبو حنيفة في [ تزوّج ] « 2 » المشرقيّ بالمغربيّة « 3 » ؛ لأنّه لا يعتبر إمكان قطع المسافة ، وذلك خلاف القطع واليقين دون الظاهر . ولو استلحق صغيراً مجهولَ النسب ، فكذّبته أُمّه وقالت : إنّه ليس لك بل لغيرك ، فالأقرب : عدم الالتفات إلى تكذيب الأُمّ ، وثبوت النسب من جهته . مسألة 989 : لو أقرّ ببنوّة عبد الغير أو ببنوّة معتَقه ، لم يلحق به إن كان صغيراً ؛ محافظةً على حقّ الولاء للسيّد ، بل يفتقر إلى البيّنة . وإن كان بالغاً فصدّقه ، فالأقرب : إنّه كذلك . ولو استلحق عبداً في يده ، نُظر فإن لم يوجد الإمكان بأن كان أكبر منه سنّاً ، لم يلتفت إلى قوله ، وإقراره باطل . وإن أمكن إلحاقه به فإن كان مجهولَ النسب ، لحقه إن كان صغيراً ، وحُكم بعتقه . وكذا إن كان بالغاً وصدّقه ، وإن كذّبه لم يثبت النسب . والأقرب : عتقه ؛ عملًا بإقراره بالنسب المتضمّن للعتق . ويحتمل عدمه ؛ لعدم ثبوت النسب الذي هو الأصل للعتق ، وإذا لم يثبت الأصل لم يثبت التبع .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 105 ، بحر المذهب 8 : 320 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 104 ، المغني 9 : 55 ، الشرح الكبير 9 : 65 .