العلامة الحلي

408

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ذلك : لم أقبضه ، قُبل قوله عنده « 1 » رحمه الله - وبه قال الشافعي « 2 » - فإن خالفه المُقرّ له ، كان القولُ قولَ المُقرّ مع يمينه ؛ لأنّ إقراره تعلّق بالمبيع ، والأصل عدم القبض ، فقُبل قوله فيه . والأقوى عندي : عدم القبول . مسألة 966 : لو قال : له علَيَّ ألف لا تلزمني ، أو : علَيَّ ألف ، أو لا ، لزمه ؛ لأنّ هذا الكلام غير منتظمٍ ، فلا يبطل به الإقرار . ويحتمل القبول بأن يكون عليه ثمن مبيعٍ غير لازمٍ ، أو من هبةٍ له الرجوعُ فيها . ولو قال : له علَيَّ ألف قضيتُه ، لزمته الألف ، ولم تُقبل دعواه في الإقباض . وللشافعيّة فيه طريقان : أحدهما : القطع بلزوم الألف ؛ لقرب اللفظ من عدم الانتظام ، فإنّ ما قضاه لا يكون عليه - وهو الذي اخترناه نحن - بخلاف قوله : من ثمن خمرٍ ؛ لأنّه ربما يظنّ لزومه . والطريق الثاني : إنّه على القولين ؛ لأنّ مثله يطلق في العرف ، والتقدير : كان له علَيَّ ألف فقضيتُه « 3 » . وكذا يجري الطريقان فيما إذا قال : لفلانٍ علَيَّ ألف أبرأني عنه « 4 » .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 34 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 297 ، البيان 13 : 437 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 334 ، روضة الطالبين 4 : 47 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 335 .