العلامة الحلي
402
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويكون عائداً إلى مجموع الجملتين ؛ لأنّ الاستثناء إنّما يرجع إلى الجملة الأخيرة لو لم توجد قرينة الرجوع إلى الجميع . آخَر : لو قال : له علَيَّ عشرة إلّا درهم ، بالرفع ، لزمه العشرة ، وتكون « إلّا » هنا قائمةً مقام « غير » وتكون وصفاً . ولو قال : ما له عندي عشرة إلّا درهم ، فهو إقرار بدرهم . ولو نصب ، لم يكن مُقرّاً بشيء . نكتة : أدوات الاستثناء حكمها حكم « إلّا » فإذا قال : له عندي عشرة سوى درهم ، أو : ليس درهماً ، أو : خلا ، أو : عدا ، أو : ما خلا ، أو : ما عدا ، أو : لا يكون ، أو : غير درهم ، بالنصب ، فهو إقرار بتسعة . ولو « 1 » رفع في الأخير ، فهو وصف إن كان عارفاً ، وإلّا لزمه تسعة . البحث الثاني : فيما عدا الاستثناء . وفيه مطالب : [ المطلب ] الأوّل : فيما يقتضي رفع المُقرّ به . مسألة 963 : إذا قال : لفلان علَيَّ ألف من ثمن خمر ، أو خنزير ، أو كلب ، فإن فصل بين الإقرار - وهو قوله : علَيَّ ألف - وبين الرافع - وهو قوله : من ثمن خمر ، أو خنزير - بسكوتٍ أو كلامٍ آخَر ، لم يُسمع منه ، ولزمه الألف إجماعاً ؛ لأنّ وصفه بذلك رجوع عن الإقرار . وإن كان موصولًا بحيث لم « 2 » يقع بين الإقرار ورافعه سكوتٌ ولا كلامٌ ، لم يُقبل أيضاً ، ولزمه الألف ؛ لما فيه من الرجوع والتناقض ، وهو
--> ( 1 ) في « ج ، ر » : « فلو » . ( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « لا » .