العلامة الحلي
376
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
د : أن يختلف المال فيهما والعطف فيهما . وأمّا في الاستثناء فأربعة أيضاً : أ : أن يتّفق المال فيهما والاستثناء فيهما . ب : أن يتّفق المال فيهما ويختلف الاستثناء فيهما . ج : أن يختلف المال فيهما ويتّفق الاستثناء . د : أن يختلف المال فيهما والاستثناء فيهما . واعلم : أنّه قد يكون في أحدهما الاستثناء وفي الآخَر العطف ، كما إذا قال : لزيدٍ علَيَّ ألف ونصف ما لبكرٍ ، ولبكرٍ علَيَّ ألف إلّا نصف ما لزيدٍ ، فلزيدٍ ألف ومائتان ، ولبكرٍ أربعمائة ؛ لأنّا نجعل ما لزيدٍ شيئاً فلبكرٍ ألف إلّا نصف شيء ، فلزيدٍ ألف وخمسمائة إلّا ربع شيء تعدل شيئاً كاملًا ، فألف وخمسمائة كملًا تعدل شيئاً وربع شيء ، فالشيء ألف ومائتان هي لزيدٍ ، ولبكرٍ ألف إلّا نصف ما لزيدٍ ، ونصفه ستّمائة تبقى له أربعمائة . واعلم : أنّه إذا اجتمع العطف في أحدهما والاستثناء في الآخَر ، فقد يتّفق المال وقد يختلف ، ومع الاتّفاق قد يتّفق العطف والاستثناء وقد يختلف ، وكذا مع الاختلاف . وعلى كلّ تقدير فقد يقع الاستثناء في الأوّل والعطف في الثاني ، وبالعكس . فعليك باستخراج ذلك كلّه ، فإنّه سهل بعد ما أعطيناك من القانون . واعلم : أنّه قد يزيد الإقرار على اثنين . وحكمه كما تقدّم . فلو قال : لزيدٍ علَيَّ ستّون مثقالًا ونصف ما لعمروٍ - والتقدير على سبيل التسهيل أنّ المثقال يساوي ثلاثةً وعشرين درهماً ، كما في زماننا - ثمّ قال : ولعمرو عندي ستّون وثلث ما لبكرٍ ، ولبكرٍ ستّون وربع ما لزيدٍ ، فلزيدٍ شيء ، ولبكرٍ ستّون وربع شيء ، ولعمرو ثمانون مثقالًا وثلث ربع