العلامة الحلي

353

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بعد الألف مالًا « 1 » . وبعد هذا كلّه فالقول الذي سوّغ الإقرار بقوله : « في مالي ، أو : في داري ، أو : من مالي ، أو : من داري ، أو : ملكي هذا لفلان » لا بأس به عندي ، وقد سلف . مسألة 925 : لو قال : له في هذا العبد شركة ، صحّ إقراره ، وله التفسير بما شاء من قليلٍ فيه وكثير ، وبأيّ قدر شاء . وقال أبو يوسف : يكون إقراراً بنصفه ؛ لقوله تعالى : « فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » « 2 » واقتضى ذلك التسويةَ بينهم كذا هنا « 3 » . وهو غلط ؛ لأنّ أيّ جزءٍ كان له منه فله فيه شركة ، فكان له تفسيره بما شاء ، كالنصف ، وليس إطلاق لفظ الشركة على ما دون النصف مجازاً ، ولا يخالف الظاهر ، والتسوية في الآية ثبتت لدليلٍ . وكذا الحكم إذا قال : هذا العبد شركة بيننا . البحث السادس : في تكرير المُقرّ به مع عدم العطف ومعه ، وبالإضراب مع عدم السلب ومعه . مسألة 926 : لو قال : له علَيَّ درهمٌ درهمٌ درهمٌ ، لم يلزمه إلّا درهمٌ واحد ؛ لاحتمال إرادة التأكيد بالتكرير .

--> ( 1 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 349 ، والهامش ( 2 ) من ص 350 . ( 2 ) النساء : 12 . ( 3 ) روضة القضاة 2 : 748 / 5092 ، بحر المذهب 8 : 263 ، البيان 13 : 436 ، المغني 5 : 312 ، الشرح الكبير 5 : 347 .