العلامة الحلي

351

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العبد » ولم يقل : « علَيَّ » . ولو قال : له في ميراثي من أبي ، أو : في مالي ألف بحقٍّ لزمني ، أو بحقٍّ ثابت ، أو : بأمرٍ صحيح ، وما أشبهه ، أو قال : له في مالي بحقٍّ ، أو في داري نصفها بحقٍّ ، أو : له داري هذه بحقٍّ ، لزم ذلك ، وكان كما لو قال : « علَيَّ » فيكون « 1 » إقراراً بكلّ حالٍ ؛ لأنّه قد اعترف أنّ المُقرّ له يستحقّ ذلك ، فلزمه . واعلم أنّ قضيّة قولنا : إنّ قوله : « علَيَّ في هذا المال ، أو : في هذا العبد ألف درهم » إقرار له بالألف : أن يلزمه الألف وإن لم يبلغ ذلك المال ألفاً . وربما يخطر الخلاف المذكور فيما إذا قال : « لفلان علَيَّ ألف في هذا الكيس » وكان فيه دون الألف ، إلّا أنّ ظرفيّة العبد للدراهم ليس كظرفيّة الكيس لها ، فيمكن أن يختلفا في الحكم . لكن لو قال : في هذا العبد ألف ، من غير كلمة « علَيَّ » وفسّره بأنّه أوصى له بألف من ثمنه ، فلم يبلغ ثمنه ألفاً ، فلا ينبغي أن يجب عليه تتمّة الألف بحالٍ . واعلم أنّ بعض العامّة قال : لو قال : له في مالي هذا ، أو : من مالي ألف ، وفسّره بدَيْنٍ أو وديعة أو وصيّة فيه ، قُبِل ؛ لأنّه أقرّ بألف ، فقُبِل ، كما لو قال : في مالي . ويجوز أن يضيف إليه مالًا بعضه لغيره ، ويجوز أن يضيف غير ماله « 2 » إليه ؛ لاختصاصٍ له ، أو يدٍ له عليه أو ولاية ، كما قال تعالى : « وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً » « 3 » وقال تعالى : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ » « 4 » وقال تعالى : « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ » « 5 » فلا يبطل إقراره مع احتمال صحّته .

--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يكون » . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) في المصدر : « مال غيره » بدل « غير ماله » . ( 3 ) النساء : 5 . ( 4 ) الطلاق : 1 . ( 5 ) الأحزاب : 33 .