العلامة الحلي
346
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ألفين ووزن المُقرّ له ألفاً ، يكون العبد بينهما بالسويّة ، ولا يُقبل قوله : إنّي وزنت ألفين في ثلثيه . وقد يُعبّر عن مذهبه بأنّ للمُقرّ له من العبد ما يساوي ألفاً « 1 » . والشافعي « 2 » وافقنا على ما قلناه . وإن قال : اشتريناه بإيجابين وقبولين ، ووزن هو في شراء عُشْره - مثلًا - ألفاً ، وأنا اشتريت تسعة أعشاره بألف ، قُبِل - لأنّه محتمل - مع يمينه ، سواء وافق قيمته أو لم يوافق ، وسواء كان الألف أقلّ ثمناً ممّا عيّنه له من الحصّة أو أكثر ، وسواء كان ما عيّنه لنفسه أزيد أو أقلّ . وإن قال : أردتُ به أنّه أوصى له بألف من ثمنه ، قُبِل وبِيع ودُفع إليه ألف من ثمنه . وإن أراد أن يعطيه ألفاً من غير ثمن العبد ، لم يكن له ذلك إلّا برضا المُقرّ له ؛ لأنّه استحقّ ألفاً من ثمنه ، فوجب البيع في حقّه ، إلّا أن يرضى بتركه . وإن فسّره بأنّه دفع إليه ليشتري له العبد ففعل ، فإن صدّقه المُقرّ له فالعبد له ، وإن كذّبه فقد ردّ إقراره بالعبد ، وعليه ردّ الألف الذي أخذه . وإن قال : أردتُ أنّه أقرضني ألفاً فصرفتُه إلى ثمنه ، قُبِل ، ولزمه الألف .
--> ( 1 ) الوسيط 3 : 340 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 250 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 319 . ( 2 ) الوسيط 3 : 340 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 250 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 319 ، روضة الطالبين 4 : 37 .