العلامة الحلي
337
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو قال : أردتُ بقولي : « من واحدٍ إلى عشرة » مجموع الأعداد كلّها ، لزمه خمسة وخمسون درهماً . وطريقه : أن يزيد أوّل العدد - وهو الواحد - على العشرة ، فيصير أحد عشر ، ثمّ يضربها في نصف العشرة ، فما بلغ فهو الجواب . مسألة 917 : لو قال : له علَيَّ درهم في عشرة ، احتُمل أن تكون العشرة ظرفاً ، وأن تكون مضروباً فيها ، فإن أراد الأوّل لزمه درهم ، كأنّه قال : له درهم في عشرة لي ، وإن أراد الضرب والحساب لزمه عشرة . ولو أراد ب « في » « مع » لزمه أحد عشر درهماً ؛ لأنّ « في » قد ترد بمعنى « مع » يقال : جاء الأمير في جيشه ، أي مع جيشه . ويرجع في ذلك إليه ، ويُقبل قوله بغير يمين ؛ لأنّ لفظه محتمل لذلك كلّه ، وهو أعرف بمراده ، فإن أطلق سُئل ، فإن تعذّر لزمه واحد ؛ لأنّه المتيقّن ، والأصل براءة الذمّة . وعند الشافعيّة أنّه لو قال : أنتِ طالق واحدة في اثنتين - في قولٍ لهم - أنّه يُحمل على الحساب وإن أطلق ؛ لأنّه أظهر في الاستعمال ، وذلك القول عائد هنا « 1 » . ولو قال : له علَيَّ درهمان في عشرة ، وقال : أردتُ الحساب ، لزمه عشرون . وإن قال : أردتُ درهمين مع عشرة ، ولم يكن يعرف الحساب ، قُبِل منه ، ولزمه اثنا عشر ؛ لأنّ كثيراً من العامّة يريدون بهذا اللفظ هذا المعنى . وقال بعض العامّة : لو كان عارفاً بالحساب ، لم يُقبل منه ؛ لأنّ الظاهر من الحساب استعمال ألفاظه لمعانيها في اصطلاحهم « 2 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 315 ، روضة الطالبين 4 : 35 . ( 2 ) المغني 5 : 300 .