العلامة الحلي
335
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
من جنس المحدود دخل فيه . وقد حكى ابن القاص عن الشافعي أنّه إذا قال : له علَيَّ ما بين الدرهم إلى العشرة ، لزمه تسعة « 1 » . فعلى هذا يكون قولُه مثلَ قول محمّد بن الحسن ؛ لأنّه أدخل الحدّ في الإقرار ، ولو قال : قرأتُ القرآن من أوّله إلى آخره ، دخل الطرفان ، أو : أكلتُ الطعام من أوّله إلى آخره ، دخل الطرفان ، فكذا هنا . وهو أحد وجوه الشافعيّة « 2 » . ويحتمل وجوب تسعة - وبه قال أبو حنيفة وأحمد وبعض الشافعيّة « 3 » - لأنّ الأوّل ابتداء الغاية ، والعاشر هو الحدّ ، فدخل الابتداء فيه ، ولم يدخل الحدّ ، ولأنّ الملتزم زائد على الواحد ، والواحد مبدأ العدد والالتزام ، فيبعد إخراجه عمّا يلتزم ، ولأنّ « من » لابتداء الغاية ، وأوّل الغاية منها ، و « إلى » لانتهائها ، فلا يدخل فيها ؛ لقوله تعالى : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » « 4 » .
--> ( 1 ) حلية العلماء 8 : 348 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 59 ، الوسيط 3 : 337 ، الوجيز 1 : 198 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 239 ، البيان 13 : 421 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 341 ، روضة الطالبين 4 : 34 . ( 3 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 209 ، بدائع الصنائع 7 : 220 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 183 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 96 ، الحاوي الكبير 7 : 95 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 349 ، بحر المذهب 8 : 281 ، حلية العلماء 8 : 348 ، الوجيز 1 : 198 ، الوسيط 3 : 337 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 339 ، البيان 13 : 421 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 314 ، روضة الطالبين 4 : 34 ، المغني 5 : 299 ، الشرح الكبير 5 : 349 . ( 4 ) البقرة : 187 .