العلامة الحلي
327
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الناقصة ، قُبِل أيضاً تفسيره ، خلافاً لبعض الشافعيّة « 1 » . ولو فسّر بجنس رديء من الفضّة قُبِل ، كما لو قال : علَيَّ ثوب ، ثمّ فسّر بجنس رديء أو بما لا يعتاد أهل البلد لُبْسه ، بخلاف ما لو فسّر بالناقصة ؛ لأنّه يرفع شيئاً ممّا أقرّ به ، وهنا بخلافه . مسألة 910 : إذا أقرّ بدرهمٍ ، انصرف الإطلاق إلى سكّة البلد الذي أقرّ بها فيه ، فإن فسّرها به قُبِل . وإن فسّرها بسكّة غير سكّة البلد أجود منها ، قُبِل ؛ لأنّه يُقرّ على نفسه بما هو أغلظ . وكذا إن كانت مثلها ؛ لأنّه لا يُتّهم في ذلك . وإن كانت أدنى من سكّة البلد لكنّها متساوية في الوزن ، احتُمل أن لا يُقبل ؛ لأنّ إطلاقها يقتضي دراهم البلد ونقده ، فلا يُقبل منه دونها ، كما لا يُقبل في البيع ، ولأنّها ناقصة القيمة ، فلم يُقبل تفسيره بها ، كالناقصة وزناً . ويحتمل القبول - وهو الأقوى عندي ، وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّه يحتمل ما فسّره به ، بخلاف الناقصة ؛ لأنّ إطلاق الشرع الدراهم لا يتناولها ، بخلاف هذه ، ولأنّه يرفع شيئاً ممّا أقرّ به ، بخلاف هذه ، ولهذا يتعلّق به مقدار النصاب في الزكاة وغيره ، بخلاف الثمن ، فإنّه إيجاب في الحال ،
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 348 ، البيان 13 : 415 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 313 ، روضة الطالبين 4 : 33 ، المغني 5 : 292 ، الشرح الكبير 5 : 316 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 54 ، حلية العلماء 8 : 343 ، البيان 13 : 416 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 312 ، روضة الطالبين 4 : 33 ، المغني 5 : 294 ، الشرح الكبير 5 : 314 - 315 .