العلامة الحلي

320

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وما قدّمناه أصحّ ؛ لأنّه مفسّر معطوف على مبهمٍ ، فلم يكن تفسيراً ، كقوله : مائة وثوب . وما ذكره أبو حنيفة منتقض بالثوب ، فإنّه يثبت في الذمّة بنفسه ، لأنّه يقول : إذا أتلف عبداً أو ثوباً ، وجب مثله في ذمّته « 1 » ، ولهذا يجوز أن يصطلحا على أكثر من قيمته . وما ذكروه « 2 » من مائة وخمسين فإنّ الدرهم المنصوب على التمييز يميّز الجملتين جميعاً ، ويكون لفظه بحكم ما يليه مبهماً ، مع أنّ جماعةً من الشافعيّة لا يسلّمون ذلك « 3 » . وقد اختلف أصحاب مالك « 4 » ، فمنهم مَنْ وافقنا ، ومنهم مَنْ قال : يفسّر بالمعطوف بكلّ حال . إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن يقول : علَيَّ ألف ودرهم ، أو : درهم وألف ، أو : ألف ودرهمان في أنّ الألف مبهمة . مسألة 906 : لو قال : له علَيَّ خمسة عشر درهماً ، فالكلّ دراهم ؛ لأنّه لا عطف ، وإنّما هُما اسمان جُعلا واحداً ، فالمذكور تفسير له ، فلو باعه

--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 4 : 385 . ( 2 ) كذا ، والظاهر : « ذكره » . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 350 ، حلية العلماء 8 : 351 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 240 ، البيان 13 : 425 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 311 ، روضة الطالبين 4 : 32 . ( 4 ) كذا قوله : « مالك » في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، وفي العزيز شرح الوجيز 5 : 310 : « أحمد » . والاختلاف المذكور موجود في المغني 5 : 306 ، والشرح الكبير 5 : 345 - 346 .