العلامة الحلي
309
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تعالى : « اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً » « 1 » ولم ينصرف إلى ذلك ، ولهذا أمثال كثيرة في القرآن ، وأصحابنا التجئوا في ذلك إلى الرواية « 2 » ، وكانت المواطن عندهم ثمانين موطناً . إذا عرفت هذا ، فنقول : تُقصر الرواية على ما وردت عليه ، ويبقى الباقي على الإجمال . مسألة 897 : وافقنا أبو حنيفة « 3 » في الجليل والنفيس والخطير على قبول التفسير بأقلّ ما يتموّل . وقال بعض الشافعيّة : إنّه يجب أن يزيد تفسير المال العظيم على تفسير مطلق المال ؛ ليكون لوصفه بالعظيم فائدة « 4 » . واكتفى بعضهم بالعظم من حيث الجرم والجثّة « 5 » . ولو قال : له علَيَّ مال عظيم جدّاً ، أو : عظيم عظيم ، فكقوله : له علَيَّ مالٌ ، ويُقبل تفسيره بما قلّ وكثر . وكذا لو قال : وافر ، أو : خطير . ولو قال : له علَيَّ مالٌ قليل أو خسيس أو تافه أو يسير ، فهو كما لو قال : مال ، وتُحمل هذه الصفات على استحقاق الناس إيّاه ، وعلى أنّه فانٍ زائل ، فكثيره بهذه الاعتبار قليل ، وقليله بالاعتبار الأوّل كثير ، وقد يستعظم
--> ( 1 ) الأحزاب : 41 . ( 2 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 308 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 305 - 306 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 306 ، روضة الطالبين 4 : 29 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 306 .