العلامة الحلي
305
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليه ، والأصل عدم الزائد . وقال أبو حنيفة : لا يُقبل تفسيره بغير المال الزكوي ؛ لقول اللَّه تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » « 1 » وقوله تعالى : « وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ » « 2 » « 3 » . والآية عامّة دخلها التخصيص بالسنّة المتواترة ، فلا يخرج اللفظ عن حقيقته . وقوله : « وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ » ليس المراد الزكاة ؛ لأنّها نزلت بمكة قبل فرض الزكاة ، فلا حجّة له فيها . ثمّ ينتقض بقوله تعالى : « أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ » « 4 » والتزويج جائز بأيّ نوعٍ كان من المال قليله وكثيره ولو بدرهمٍ . وعن مالك ثلاثة أوجُهٍ . أحدها : كما قلناه . والثاني : لا يُقبل إلّا أقلّ نصابٍ من نُصُب الزكاة من نوع أموالهم . [ و ] الثالث : ما يُستباح به البُضْع والقطع في السرقة ؛ لقوله تعالى : « أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ » « 5 » « 6 » .
--> ( 1 ) التوبة : 103 . ( 2 ) الذاريات : 19 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 339 ، البيان 13 : 412 ، المغني 5 : 315 ، الشرح الكبير 5 : 340 . ( 4 و 5 ) النساء : 24 . ( 6 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 612 / 1043 ، الذخيرة 9 : 288 - 289 ، عيون المجالس 4 : 1701 - 1703 / 1198 ، المعونة 2 : 1245 ، جامع الأُمّهات : 401 ، بحر المذهب 8 : 231 ، حلية العلماء 8 : 339 - 340 ، البيان 13 : 412 ، المغني 5 : 315 - 316 ، الشرح الكبير 5 : 340 .