العلامة الحلي

296

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 886 : إذا قال : علَيَّ شيء ، طُولب بالبيان والتفسير ، فإن امتنع ، فالأقرب : إنّه يُحبس حتى يبيّن ؛ لأنّ البيان واجب عليه ، فإذا امتنع منه حُبس عليه كما يُحبس على الامتناع من أداء الحقّ ، وهو أحد وجوه الشافعيّة . والثاني لهم : إنّه لا يُحبس ، بل يُنظر إن وقع الإقرار المبهم في جواب دعوى وامتنع من التفسير ، جُعل ذلك إنكاراً منه ، وتُعرض اليمين عليه ، فإن أصرّ جُعل ناكلًا عن اليمين ، وحلف المدّعي ، وإن أقرّ ابتداءً قلنا للمُقرّ له : ادّع عليه حقّك ، فإذا ادّعى فأقرّ بما ادّعاه أو أنكر ، أجرينا عليه حكمه ، وإن قال : لا أدري ، جعلناه منكراً ، فإن أصرّ جعلناه ناكلًا ؛ لأنّه إذا أمكن تحصيل الغرض من غير حبسٍ لا يُحبس . والثالث : إنّه إن أقرّ بغصبٍ وامتنع من بيان المغصوب حُبس ، وإن أقرّ بدَيْنٍ مبهم فالحكم كما ذكرناه في الوجه الثاني « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : إذا قال : علَيَّ شيء ، وامتنع من التفسير ، لم يُحبس . وإن قال : علَيَّ ثوب أو فضّة أو طعام ، ولم يبيّن ، حُبس ؛ بناءً على ما لو فسّر الشيء بالخمر أو الخنزير قُبِل ، فحينئذٍ لا يتوجّه بذلك مطالبة ولا حبس « 2 » . مسألة 887 : إذا أقرّ بالشيء وطُولب بالبيان ، فإن فسّره بما يتموّل ، قُبِل ، سواء كان قليلًا أو كثيراً . وإن فسّره بما لا يتموّل ، فإن كان من جنس ما يتموّل - كحبّةٍ من الحنطة أو الشعير أو السمسم ، وقمع باذنجانة - فالأقوى : القبول - وهو

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 303 ، روضة الطالبين 4 : 27 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 303 - 304 ، روضة الطالبين 4 : 27 .