العلامة الحلي

287

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فلو قال : العبد الذي في يد زيدٍ مرهون عند عمرو بكذا ، ثمّ ملك العبد ظاهراً ، أُمر ببيعه في دَيْن عمرو . ولو أقرّ بحُرّيّة عبدٍ في يد زيدٍ ، لم يُقبل منه ، أو شهد [ بها ] « 1 » فردّت شهادته ، لم يُحكم بحُرّيّته في الحال . فإذا أقدم على شرائه من زيدٍ صحّ ؛ تنزيلًا للعقد على قول مَنْ صدّقه الشرع ، وهو البائع صاحب اليد ، بخلاف ما إذا قال : فلانة أُختي من الرضاع ، ثمّ أراد أن ينكحها ، لم يُمكّن منه ؛ لأنّ في الشراء يحصل غرض استنقاذه من أسر الرقّ ، وهذا الغرض لا يوجد في النكاح ؛ للاستمتاع بفرجٍ اعترف بأنّه حرام عليه . ثمّ إذا اشترى العبد ، حُكم بُحرّيّته ، وأُمر برفع يده عنه ؛ عملًا بإقراره . مسألة 878 : إذا كان صورة إقراره : إنّ عبد زيدٍ حُرّ الأصل ، أو أنّه أُعتق قبل أن أشتريه ، فإذا اشتراه فهو فداء من جهته إجماعاً . فإذا مات العبد وقد اكتسب مالًا ولا وارث له من الأنساب ، فالمال للإمام ، وليس للمشتري أن يأخذ منه شيئاً ؛ لأنّه بتقدير صدقه لا يكون المال للبائع حتى يأخذ منه عوض ما دفعه إليه من الثمن . ولو مات العبد قبل أن يقبضه المشتري ، لم يكن للبائع أن يطالبه بالثمن ؛ لأنّه لا حُرّيّة في زعمه ، والمبيع قد تلف قبل قبضه ، فبطل البيع . مسألة 879 : لو كانت صيغة الإقرار : إنّك أعتقته والآن أنت تسترقّه ظلماً ، ثمّ عقد البيع معه ، فالوجه : إنّه بيع من جهة البائع ؛ لأنّه ملكه ، وهو يدّعي ملكيّته ، واليد تشهد له ، فلا يلتفت إلى إقرار الغير عليه ، فكان بمنزلة

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « به » . والظاهر ما أثبتناه .