العلامة الحلي
269
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور « 1 » . قال أبو عبيد : إنّه قول [ أكثر ] أهل المدينة « 2 » - لأنّهما حقّان تساويا في وجوب القضاء من أصل المال لم يختص أحدهما برهنٍ فاستويا ، كما لو ثبتا ببيّنةٍ . وقال النخعي : إنّه يُقدَّم الدَّيْن الثابت بالبيّنة - وبه قال الثوري وأصحاب الرأي ، وعن أحمد روايتان كالمذهبين - لأنّه أقرّ بعد تعلّق الحقّ بتركته ، فوجب أن لا يشارك المُقرّ له مَنْ ثبت دَيْنه ببيّنةٍ ، كغريم المفلس الذي أقرّ له بعد الحجر عليه « 3 » . وإنّما قلنا : إنّه تعلّق الحقّ بتركته ؛ لأنّ الشارع مَنَعه من التصرّف في أكثر من الثلث ، ولهذا لم تُنفذ هباته وتبرّعاته من الأصل ، فلم يشارك مَنْ أقرّ له قبل الحجر ومَنْ ثبت دَيْنه ببيّنةٍ الذي أقرّ له المريض في مرضه . ولو أقرّ لهما جميعاً في المرض ، فإنّهما يتساويان ، ولا يُقدَّم السابق منهما . مسألة 860 : لو أقرّ المريض لوارثه بمالٍ ، فالأقوى عندي اعتبار
--> ( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 617 - 618 / 1050 ، عيون المجالس 4 : 1696 / 1194 ، الذخيرة 9 : 260 ، الحاوي الكبير 7 : 28 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 345 ، حلية العلماء 8 : 329 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 281 ، روضة الطالبين 4 : 8 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 189 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 210 / 1905 ، المغني 5 : 343 ، الشرح الكبير 5 : 275 . ( 2 ) المغني 5 : 343 ، الشرح الكبير 5 : 275 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) المغني 5 : 343 ، الشرح الكبير 5 : 275 ، تحفة الفقهاء 3 : 202 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 189 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 218 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 26 ، الحاوي الكبير 7 : 28 ، حلية العلماء 8 : 329 ، الذخيرة 9 : 260 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 618 / 1050 ، عيون المجالس 4 : 1696 / 1194 .