العلامة الحلي

259

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال : وفيه احتمال من جهة ضعف قولها وخبل عقلها ؛ لأنّها غير تامّة الرشد ولا كاملة العقل ، فأشبهت المجنون « 1 » . أمّا المحجور عليه للفلس : فالأقرب نفوذ إقراره في حقّه خاصّةً ، وقد سبق البحث فيه . ويُقبل إقرار المفلس قبل الحجر عليه ، سواء أقرّ بعينٍ أو دَيْنٍ . مسألة 850 : يشترط في صحّة الإقرار الحُرّيّة ، فلا يُقبل إقرار العبد بالعقوبة ولا بالمال ، عند علمائنا أجمع ، سواء كانت العقوبة توجب القتل أو لا - ووافقنا أحمد والمزني على أنّه لا يُقبل إقراره بعقوبةٍ توجب القتل ، دون غيرها من العقوبات « 2 » - لأنّه لا يملك نفسه ولا التصرّف في نفسه ، وهو مال غيره ، فإقراره على نفسه إقرار على مولاه ، وهو غيره ، وإقرار الشخص على غيره غير مسموعٍ . وقال الشافعي : يُقبل إقراره فيما يوجب الحدّ والقصاص في النفس والطرف ؛ لأنّ عليّاً عليه السلام قطع عبداً بإقراره . ولأنّه لو قامت به البيّنة قُبِل ، فالإقرار أولى « 3 » . ونمنع استناد القطع إلى الإقرار ، فجاز أن يكون اقترن بتصديق المولى . والفرق بين الإقرار والبيّنة ظاهر . ولو صدّقه المولى على العقوبة ، نفذ الحكم فيه ، كالبيّنة .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 277 ، روضة الطالبين 4 : 5 . ( 2 ) المغني 5 : 273 - 274 ، الشرح الكبير 5 : 279 - 280 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 277 ، روضة الطالبين 4 : 6 . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 41 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 344 ، الوجيز 1 : 195 ، الوسيط 3 : 318 ، حلية العلماء 8 : 326 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 236 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 277 ، روضة الطالبين 4 : 5 - 6 .