العلامة الحلي

245

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال تعالى : « أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى » « 1 » . وقال تعالى في « نعم » : « فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ » « 2 » وقال : « أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ * قالَ نَعَمْ » « 3 » . والثاني : إنّه يكون مُقرّاً ؛ لأنّ كلّ واحدٍ من « نعم » و « بلى » يقام مقام الآخَر في العرف . والاحتمالان وجهان أيضاً للشافعيّة « 4 » . وقال الآخَرون : إنّ الأقارير تُحمل على مفهوم أصل العرف ، لا على دقائق العربيّة « 5 » . ولو قال : هل لي عليك ألف ؟ فقال : نعم ، فهو إقرار . مسألة 838 : إذا قال لغيره : اشتر منّي عبدي هذا ، أو : أعطني عبدي هذا ، فقال : نعم ، فهو إقرار له بملكيّة العبد . وكذا لو قال : اعتق عبدي هذا ، فقال : نعم . ويحتمل عدمه ، وبه قال بعض الشافعيّة « 6 » . ولو قال : بِعْني هذا العبد ، فهو إقرار بعدم ملكيّة القائل له . وهل هو إقرار للمخاطب بالملكيّة ؟ إشكال ؛ لاحتمال أن يكون وكيلًا . ولو قال : اشتر منّي هذا العبد ، فقال : نعم ، فهو إقرار بأنّ المخاطب

--> ( 1 ) القيامة : 3 و 4 . ( 2 ) الأعراف : 44 . ( 3 ) الشعراء : 41 و 42 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 298 ، روضة الطالبين 4 : 22 . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 22 .