العلامة الحلي

235

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المقصد السابع : في الإقرار وفيه فصول : الفصل الأوّل : في ماهيّته ومشروعيّته نريد أن نبحث في هذا الفصل عن جميع ما يتعلّق بالإقرار ، ولا شكّ في أنّه متعلّق بمُقِرٍّ ومُقَرٍّ له ومُقَرٍّ به ، وصيغةٍ تترتّب عليها المؤاخذة . وهذه الأربعة هي أركان الإقرار . ثمّ المُقَرّ به قد يكون مالًا ، وقد يكون غيره ، وعلى التقديرين فالمستعمل فيه قد يكون مفصّلًا ، وقد يكون مجملًا ، وعلى كلّ تقديرٍ فقد يُعقَّب الإقرار بما ينافيه « 1 » وقد لا يُعقَّب . وإذا لم يكن المُقَرّ به مالًا ، فقد يكون عقوبةً من قصاصٍ أو حدٍّ ، وقد يكون نسباً وغيره . ثمّ قد يحصل بحيث يكون من لواحق ذلك ، فالفصول خمسة . الإقرار : الإثبات ، من قولك : قرّ الشيء يقرّ وأقررته وقرّرته إذا أفدته القرار ، ولم يُسمّ ما يشرع فيه إقراراً من حيث إنّه افتتاح إثباتٍ ، ولكن لأنّه إخبار عن ثبوتٍ ووجوبٍ سابق . وهو إخبار عن حقٍّ سابق .

--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « يرفعه » بدل « ينافيه » .