العلامة الحلي
230
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الدعوى عليه . وإن أقام الخصم بيّنةً بالعزل ، سُمعت ، وانعزل الوكيل . مسألة 828 : تُقبل شهادة الوكيل على موكّله وله فيما ليس بوكيلٍ فيه ، ولا تُقبل لموكّله فيما هو وكيل فيه ؛ لأنّه يُثبت لنفسه حقّاً . ولو شهد بما كان وكيلًا فيه بعد عزله ، فإن لم يكن قد خاصم قُبلت ، وإلّا فلا ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » . وقال أبو يوسف ومحمّد وأحمد بن حنبل : لا تُقبل شهادته ، سواء خاصم أو لا ؛ لأنّه بعقد الوكالة صار خصماً فيه ، فلم تُقبل شهادته فيه ، كما لو خاصم فيه ، بخلاف ما إذا لم يكن وكيلًا ، فإنّه لم يكن خصماً فيه « 2 » . وهو خطأ ؛ لأنّ الوكيل بعد عزله كالأجنبيّ ، بل ربما كان متّهماً في حقّ موكّله . مسألة 829 : لو كانت الأمة بين اثنين فشهدا لزيدٍ أنّ زوجها وكّله في طلاقها ، لم تُسمع شهادتهما ؛ لأنّهما يجرّان إلى أنفسهما نفعاً ، وهو زوال حقّ الزوج من البُضْع الذي هو ملكهما . ولو شهدا بعزل الوكيل في الطلاق ، لم تُقبل شهادتهما ؛ لأنّهما يجرّان إلى أنفسهما نفعاً ، وهو إبقاء النفقة على الزوج . وتُقبل شهادة ولدي الرجل له بالوكالة وشهادة أبويه ، خلافاً للعامّة « 3 » .
--> ( 1 ) المحيط البرهاني 8 : 440 ، حلية العلماء 5 : 149 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 244 ، المغني والشرح الكبير 5 : 268 . ( 2 ) المحيط البرهاني 8 : 440 ، حلية العلماء 5 : 149 ، المغني والشرح الكبير 5 : 268 . ( 3 ) بحر المذهب 8 : 217 ، البيان 6 : 404 ، المغني والشرح الكبير 5 : 268 .