العلامة الحلي

8

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الخلافَ فيه ، وقلنا : إنّه لا يختصّ به البائع إلّا مع الوفاء ، وبه قال مالك « 1 » ، خلافاً للشافعي وأحمد « 2 » . وذلك لأنّ الميّت قد انقطع تحصيله ولا ذمّة له ، فلو خصّصنا البائع بسلعته مع عدم وفاء التركة بالديون ، كان إضراراً بباقي الدُّيّان ؛ لحصول اليأس من استيفاء الحقّ منه ، فوجب اشتراك جميع الدُّيّان في جميع التركة ؛ عملًا بالعَدْل . ولأنّ الأصل عدم الرجوع ؛ لانتقال العين إلى المفلس بالشراء ، تُرك العمل به في صورة الحيّ ؛ للإجماع والنصّ ، فيبقى الباقي على حكم الأصل . ولما رواه العامّة من قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « أيّما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه ، فهو أحقّ به ، وإن مات فهو أُسوة الغرماء » « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو ولّاد - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل باع من رجل متاعاً إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله وأصاب البائع متاعه بعينه ، له أن يأخذه إذا تحقّق له ؟ قال : فقال :

--> ( 1 ) المدوّنة الكبرى 5 : 237 ، بداية المجتهد 2 : 288 ، المعونة 2 : 1186 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 418 ، المغني 4 : 547 - 548 ، الشرح الكبير 4 : 508 ، الحاوي الكبير 6 : 273 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 86 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 3 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 334 ، الحاوي الكبير 6 : 273 ، الوسيط 4 : 20 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 3 ، روضة الطالبين 3 : 363 ، بداية المجتهد 2 : 288 ، المغني 4 : 548 ، الشرح الكبير 4 : 508 ، وفي الأخيرين قول أحمد على العكس ، لا ما نُسب إليه في المتن ، وأمّا المنسوب إليه فهو في « العزيز شرح الوجيز » فلاحظ . ( 3 ) سنن أبي داوُد 3 : 286 - 287 / 3520 و 3522 .