العلامة الحلي

97

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أحدهما : يفسد ؛ لأنّ هذا شرط فاسد فأفسده ، كما لو كان نقصاناً من حقّ المرتهن . والثاني : لا يفسد ؛ لأنّ الرهن قد تمّ ، وإنّما شرط له زيادة لا يقتضيها ، فسقطت الزيادة ، وبقي عقد الرهن . ويفارق إذا كان نقصاناً من حقّ المرتهن ؛ لأنّ الرهن لم يتمّ . فإن قلنا : العقد فاسد ، ففي فساد البيع إذا شرط فيه قولان : أحدهما : يفسد - وبه قال أبو حنيفة - لأنّ الشرط الفاسد إذا اقترن بالعقد أفسده ؛ لأنّ سقوطه يقتضي ردّ جزء من الثمن تُرك لأجله ، وذلك مجهول . والثاني : لا يفسد البيع ؛ لأنّ الرهن ينعقد منفرداً عن البيع ، فلم يفسد بفساده ، كالصداق مع النكاح ( 1 ) . إذا ثبت هذا ، فإنّ أبا حنيفة قال : لا يفسد الرهن بالشروط الفاسدة ؛ لأنّه عقد يفتقر إلى القبض ، فلا يبطل بالشرط الفاسد ، كالهبة ، فإنّ العُمْرى يشترط فيها رجوع الموهوب إليه ولا تفسد ( 2 ) . واحتجّت الشافعيّة على الفساد بأنّ هذا شرط فاسد قارن عقد الرهن ، فوجب أن يفسده ، كما لو قال : رهنتك على أن يكون يوماً في يدك ويوماً في يدي . ومنعوا الهبة . والعُمْرى تُقبل إذا قال : أعمرتك حياة فلان ، فأمّا إذا قال : حياتك ، ففيه قولان . وإن سُلّم فالفرق أنّه لم يشرط زوال ملكه ، وإنّما شرط عودها إليه بعد موته ، وذلك شرط على ورثته ، فلم يؤثّر ،

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 317 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 464 ، روضة الطالبين 3 : 301 ، المغني 4 : 465 ، الشرح الكبير 4 : 457 . ويأتي هذا التفصيل في ص 160 ؟ المسألة 176 . ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدينا ، وانظر : المغني 4 : 465 ، والشرح الكبير 4 : 457 .