العلامة الحلي

79

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ينقلب العقد إلى العامل ؟ إن قلنا بالأوّل ، فعلى السيّد ألفٌ آخَر . وإن قلنا بالثاني ، انفسخ العقد . وإذا قلنا على السيّد ألفٌ آخَر ، فهل للعبد أن يتصرّف فيه بالإذن السابق ، أم لابدّ من إذن جديد ؟ فيه وجهان كالوجهين في أنّه إذا أخرج ألفاً آخَر في صورة القراض ، فرأس المال ألفٌ أو ألفان ؟ إن قلنا : ألفٌ ، فلابدّ من إذن جديد . وإن قلنا : ألفان ، كفى الإذن السابق . والألف الجديد إنّما يطالب به البائع دون العبد ، ولا شكّ أنّ العبد لا يمدّ يده إلى ألف من مال السيّد وأنّه لا يتصرّف فيما قبضه البائع ، وإنّما تظهر فائدة الخلاف فيما إذا ارتفع العقد بسبب من الأسباب ورجع الألف . مسألة 81 : إذا اتّجر المأذون وحصل عليه ديون وفي يده مال وكان الذي استدانه في مصلحة التجارة ، قُضيت ديونه ممّا في يده ، وإن شاء المولى دفع من عنده . وإن لم يكن بقي في يده شي ، فإنّ الديون تكون ( 1 ) في ذمّته يُتبع بها إذا أُعتق وأيسر إن صرفها في غير مصلحة التجارة . والشافعيّة أطلقوا وقالوا : لا يتعلّق برقبته - وبه قال مالك - لأنّه دَيْنٌ ثبت على العبد برضا مَنْ له الدَّيْن ، فوجب أن لا يتعلّق برقبته ، كما لو استقرض بغير إذن سيّده ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يُباع العبد فيه إذا طالَبه الغرماء ببيعه ؛ لأنّه دَيْنٌ تعلّق بالعبد بإذن سيّده ، فوجب أن يباع فيه ، كما لو رهنه ( 3 ) .

--> ( 1 ) في " ي " : " تبقى " بدل " تكون " . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 397 ، حلية العلماء 5 : 362 ، الوسيط 3 : 202 ، الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 371 ، روضة الطالبين 3 : 227 - 228 ، المدوّنة الكبرى 5 : 245 - 246 ، المغني 4 : 322 . ( 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 290 ، المغني 4 : 322 ، حلية العلماء 5 : 362 ، الوجيز 1 : 152 ، الوسيط 3 : 202 .