العلامة الحلي

57

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يد السيّد أو العبد . فإن تلفت في يد العبد من غير أن يقبضها السيّد ، تعلّق الضمان برقبته . وإن تلفت في يد السيّد ، طالَبه بالضمان ، وإن شاء طالَب العبد بعد العتق . ولو رآه السيّد ولم يأخذه ، لم يضمن بذلك ، سواء كان البائع والمقرض عالمَيْن بالعبوديّة أو جاهلَيْن ، وسواء رضي السيّد بما فَعَله العبد أو لا إذا لم يكن قد أذن له أوّلاً . ولو أدّى العبد الثمن من مال السيّد ، كان للسيّد استرداده ؛ لوقوعه فاسداً . مسألة 55 : ليس للعبد أن ينكح بدون إذن سيّده ، سواء اضطرّ إليه أو لا ، وإلاّ لكان له الوطؤ متى شاء ، وذلك يورث ضعف البنية ، ويتضرّر به السيّد . وكذا حكم كلّ تصرّف يتعلّق برقبة العبد . أمّا الهبة منه والوصيّة له فإنّه هبة للسيّد ووصيّة له ؛ إذ لا يصحّ أن يملك العبد شيئاً ، فإن قَبِل المولى أو العبد بإذنه ، ملك المولى ، وإلاّ فلا . ولا يصحّ قبول العبد من دون إذن السيّد ؛ لعدم رضاه بثبوت الملك ، وبه قال بعض الشافعيّة ( 1 ) . وقال آخرون منهم : يصحّ قبول العبد من دون إذن مولاه ؛ لأنّه اكتساب لا يستعقب عوضاً ، فأشبه الاصطياد بغير إذنه . ولأنّ العبد لو خالع زوجته ، صحّ ، وثبت العوض ، ودخل في ملك السيّد قهراً ، كذا هنا ( 2 ) . مسألة 56 : لو ضمن بغير إذن السيّد ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّه تصرّف في الذمّة لا في العين .

--> ( 1 و 2 ) الوسيط 3 : 203 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 373 ، روضة الطالبين 3 : 229 .