العلامة الحلي
48
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أمّا غير المثلي فإذا ( 1 ) دفعه بعينه ، هل يجب على المالك القبول ؟ يحتمل ذلك ؛ لأنّ الانتقال إلى القيمة إنّما كان لتعذّر العين وقد وُجدت ، فلزمه القبول مع الدفع . ولا يجب على المقترض الدفع ، بل له دفع القيمة وإن كانت العين موجودةً ؛ لأنّه قد ملكها بالقبض ، وانتقل إلى ذمّته قيمة العين لا نفسها . وعلى هذا يحتمل أن لا يجب على المالك قبول العين لو دفعها المقترض بحالها إليه ؛ لأنّ حقّه القيمة . وللمالك مطالبة المقترض بالجميع مع الحلول وإمكان الأداء وإن أقرضه تفاريق . ولو أقرضه جملةً فدفع إليه تفاريق ، وجب القبول . مسألة 47 : لو اقترض جاريةً ، جاز له وطؤها مع القبض ؛ لأنّه قد ملكها . فإذا وطئها ، جاز له ردّها على مالكها مجّاناً ؛ إذ لا عوض عليه في وطئه حيث صادف ملكاً . ولو حملت ، صارت أُمّ ولد ، ولم يجز دفعها ، بل يجب دفع قيمتها . فإن دفعها جاهلاً بحملها ثمّ ظهر الحمل ، استردّها . وهل يرجع بمنافعها ؟ إشكال . ويدفع قيمتها يوم القرض ؛ لأنّه الواجب عليه ، لا يوم الاسترداد ؛ لظهور فساد الدفع . مسألة 48 : قد بيّنّا أنّه لا يجوز إقراض المجهول ؛ لتعذّر الردّ ، فلو أقرضه دراهم أو دنانير غير معلومة الوزن أو قبّة من طعام غير معلومة الكيل
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " إذا " .