العلامة الحلي
382
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أُخرى ويجعل العبد رهناً بهما ، وبه قال أبو يوسف ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ومحمّد : تجوز الزيادة في الرهن دون الدَّيْن ( 2 ) . ومَنَع الشافعي وزفر من الزيادة فيهما ( 3 ) . والأصل معنا . ثمّ إذا صحّت الزيادة في الرهن ، يقسّم الدَّيْن على قيمة الأوّل - عند أبي حنيفة ( 4 ) - يوم القبض ، وعلى قيمة الزيادة يوم قُبضت ؛ لأن حكم الرهن في الزيادة إنّما يثبت بقبض المرتهن ، فتعتبر قيمتها حين يثبت حكم الرهن فيها ، كما يعتبر ذلك في قيمة الأصل حتى لو كانت قيمة الأصل يوم قبضه ألفاً ، وقيمة الزيادة يوم قُبضت خمسمائة ، والدَّيْن ألف ، يُقسّم الدَّيْن أثلاثاً : في الزيادة ثلث الدَّيْن ، وفي الأصل ثلثا الدَّيْن . والولد لا يستتبع الزيادة حال بقاء أصله ؛ لأنّ الولد تبع ، فلا يستتبع غيره حتى يُقسَّم الدَّيْن أوّلاً على الأُمّ والزيادة ، ثمّ ما أصاب الأُمّ يقسّم بينها وبين ولدها وعلى قدر قيمتها . فإن حصلت الزيادة بعد هلاك الأُمّ ، تكون رهناً تبعاً للولد ؛ لأنّ الولد صار أصلاً حتى يُقسّم الدَّيْن أوّلاً على الأُمّ والولد ، ثمّ ما أصاب الولد يُقسّم بينه وبين الزيادة بشرط بقاء الولد إلى وقت انفكاك الرهن . فلو رهن أمةً قيمتها ألف فولدت ولداً قيمته ألف وزاد عبداً قيمته ألف ، قُسّم الدَّيْن أوّلاً على الأُمّ والولد نصفين ، سقط عنده بهلاكها نصف الدَّيْن ، وبقي في الولد نصف الدَّيْن ، وتبعه العبد ، وقُسّم ما فيه عليهما
--> ( 1 - 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 46 ، بدائع الصنائع 6 : 139 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 156 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 102 . ( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 156 .