العلامة الحلي
364
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أن يستردّه إلى يده ؛ لأنّ عقد الرهن باق إلاّ في حكم الضمان في الحال ، فإذا استردّه ، عاد مضموناً عليه عنده ؛ لأنّه عاد القبض بحكم الرهن ، فيعود بصفته ( 1 ) ، وهو الضمان . وكذا لو أعاره أحدهما أجنبيّاً بإذن الآخَر ، خرج عن أن يكون مضموناً ، وبقي مرهوناً ؛ لما تقدّم . ولكلٍّ منهما أن يردّه رهناً كما كان ؛ لأنّ لكلٍّ منهما حقّاً محتوماً فيه ، بخلاف ما إذا آجره - ولو مات الراهن قبل الردّ إلى المرتهن ، يكون أُسوةَ الغرماء - لأنّ الإجارة تصرّف لازم أوجبت حقّاً لازماً للغير في الرهن ، فيبطل به حكم الرهن ، ولم يتعلّق بالعارية حقٌّ لازم ، فافترقا . ولو استعار المرتهن الرهنَ من الراهن ليعمل به فهلك قبل أخذه في العمل ، هلك على ضمان الرهن ؛ لبقاء يد المرتهن ، فبقي ضمانه . وكذا إن هلك بعد الفراغ من العمل ؛ لأنّ يد العارية ارتفعت وظهر الضمان . وإن هلك في حالة العمل ، هلك بغير ضمان ؛ لأنّ يد العارية غير ضامنة . وكذا إذا أذن الراهن للمرتهن بالاستعمال ( 2 ) . مسألة 239 : لو استعار شيئاً ليرهنه فتلف قبل رهنه أو بعد ما افتكّه ، فالأقرب : عدم الضمان - وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) - لأنّ حفظ العين في الحال بإذن المالك ، وبالهلاك قبل الرهن أو بعد الفكّ لم يصر قاضياً شيئاً من
--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " بصيغته " . وهي غلط . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 148 - 149 . ( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 150 ، بدائع الصنائع 6 : 136 .