العلامة الحلي
350
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الوثيقة حتى يُعلم زوالها ( 1 ) . وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّ القول قول الراهن ؛ لتقوّي جانبه بالإذن الذي سلّمه المرتهن ( 2 ) . وقال بعضهم : إن قال الراهن أوّلاً : تصرّفتُ بإذنك ، ثمّ قال المرتهن : كنت رجعت قبله ، فالقول قول الراهن مع يمينه . وإن قال المرتهن أوّلاً : رجعتُ عمّا أذنتُ ، فقال الراهن : كنت تصرّفتُ قبل رجوعك ، فالقول قول المرتهن مع يمينه ؛ لأنّ الراهن حينما أخبر لم يكن قادراً على الإنشاء ( 3 ) . ولو أنكر الراهن أصلَ الرجوع ، فالقول قوله مع اليمين ؛ لأنّ الأصل عدم الرجوع . مسألة 228 : لو كان على إنسان لآخَر ألفان : ألف بِرَهْن ، وألف بغير رهن ، فسلّم المديون إليه ألفاً ثمّ اختلفا ، فقال الراهن : دفعت إليك وتلفّظت لك أنّها على الألف التي بالرهن ، وقال المدفوع إليه : بل دفعتها عن الألف الاُخرى ، فالقول قول الدافع ؛ لأنّه أعلم بما دفعه ، ولأنّه يقول : إنّ الدَّيْن الباقي بلا رهن ، والقول قوله في أصله فكذلك في صفته . وإن اتّفقا على أنّه لم يتلفّظ بشئ وقال الدافع : نويتها عن الألف التي بالرهن ، وقال المرتهن : بل أردت بذلك الألفَ الاُخرى ، فالقول قول الدافع أيضاً ؛ لما تقدّم ، ولأنّه أعلم بنيّته .
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 209 - 210 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 540 ، روضة الطالبين 3 : 358 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 28 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 4 : 540 ، وروضة الطالبين 3 : 358 .