العلامة الحلي
348
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعضهم : يثبت له الخيار بكلّ حال ؛ لأنّ الوطء لا يمنع صحّة عقد الرهن ، ولا يثبت الخيار للبائع ، وإذا شرط ارتهانها وأقرّ السيّد بالوطئ ، لم يثبت له بذلك الخيارُ ، فلم يكن قبضها رضاً بالحمل الذي يؤول إليه الوطؤ ، ولأنّا إذا جعلنا الظاهر عدمه ، فلا نجعل رضاه بالوطئ رضاً به ، فلم يسقط حقّه بذلك ( 1 ) . فأمّا إذا أقرّ بالوطئ بعد ما قبضها المرتهن وكذّبه المرتهن ، فللشافعي قولان : أحدهما : يُقبل إقراره لثبوت الاستيلاد ؛ لأنّه أقرّ في ملكه بما لا تهمة عليه ، لأنّه يستضرّ بذلك ، فيخرج من الرهن ، وبقي الدَّيْن في ذمّته ، فلزم إقراره . والثاني : لا يُقبل ؛ لأنّه أقرّ بما فسخ به عقداً على غيره ، فلم يُقبل ، كما لو باع جاريةً ثمّ أقرّ بعتقها قبل البيع ( 2 ) . وكذا القولان فيما إذا رهن عبداً وأقبضه ثمّ أقرّ بأنّه جنى على إنسان ، أو أعتقه . وعلى كلّ حال فالولد حُرٌّ ثابت النسب عند الإمكان . ولو لم يصادف ولداً في الحال وزعم الراهن أنّها ولدت منه قبل الرهن ، ففيه الخلاف . مسألة 226 : لو أقرّ بجناية يقصر أرشها عن قيمة العبد ومبلغ الدَّيْن ، قُبل في مقدار الأرش على الخلاف السابق ، ولا يُقبل فيما زاد على ذلك ؛ لظهور التهمة فيه .
--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 463 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 463 ، المغني 4 : 439 .