العلامة الحلي

339

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو لم يتعرّض لنفي التأويل واقتصر على قوله : قبضت ، قنع منه بالحلف عليه . مسألة 223 : إذا أقرّ رجل بالجناية على العبد المرهون ، فإن صدّقه المتراهنان ، فالأرش رهن عند المرتهن ؛ لأنّه عوض الرهن . وإن كذّباه ، فلا شيء لهما . وإن صدّقه الراهن وكذّبه المرتهن ، كان للراهن أخذ الأرش ، ولا حقّ للمرتهن فيه . وإن صدّقه المرتهن وكذّبه الراهن ، كان للمرتهن المطالبة بالأرش ، ويكون مرهوناً عنده ؛ لأنّ حقّه متعلّق به حيث هو عوض الجزء الفائت من الرهن ، ولا يؤثّر في سقوطه إنكار الراهن . فإن أخذ المرتهن الأرشَ فإن اتّفق قضاء الدَّيْن من غيره أو سقوطه عن الراهن بإبراء وشبهه ، رجع الأرش إلى الجاني المُقرّ ، ولا شيء للراهن فيه ؛ لإنكار استحقاقه ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : يُجعل في بيت المال ؛ لأنّه مال ضائع لا يدّعيه أحد ؛ إذ المرتهن انقطعت علقته ، والراهن يُنكر استحقاقه ، والمُقرّ يعترف بوجوب أدائه عليه ( 1 ) . ولا بأس بهذا القول . مسألة 224 : إذا جنى العبد المرهون على إنسان ، تعلّقت الجناية به ، وكان حقّ المجنيّ عليه مقدَّماً على حقّ المرتهن ؛ لأنّه مقدَّم على حقّ المالك ، فعلى حقّ الرهن أولى .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 535 ، روضة الطالبين 3 : 355 .