العلامة الحلي
327
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا ثبت هذا ، فلو اتّفقا على أنّ الدَّيْن ألفان ، وقال الراهن : إنّما رهنتك بأحد الألفين ، وقال المرتهن : بل بهما ، فالقول قول الراهن - كما تقدّم - مع يمينه ؛ لأنّه ينكر تعلّق حقّ المرتهن في أحد الألفين برهنه ، والقول قول المنكر . ولو اتّفقا على أنّه رهن بأحد الألفين لكن قال الراهن : هو رهن بالمؤجَّل ، وقال المرتهن : بل بالحالّ ، فالقول قول الراهن مع يمينه ؛ لأنّه منكر . ولأنّ القول قوله في أصل الدَّيْن فكذا في صفته . ولو كان هناك بيّنة ، حُكم بها في جميع هذه المسائل . وكذا لو قال الراهن : إنّه رهن على الحالّ ، وقال المرتهن : إنّه على المؤجَّل ، يُقدَّم قول الراهن مع يمينه . مسألة 216 : لو اختلفا في قدر المرهون ، فقال الراهن : رهنتك هذا العبد ، فقال المرتهن : بل هو والعبد الآخَر ، قُدّم قول الراهن إجماعاً ؛ لأنّه منكر . وكذا لو رهن أرضاً فيها شجر ، ثمّ قال الراهن : رهنتُ الأرض دون الشجر ، وقال المرتهن : بل رهنتَها بما فيها ، قُدّم قول الراهن ؛ لما تقدّم . ولو قال الراهن : رهنتُك الأشجار خاصّةً ، فقال المرتهن : بل رهنتَها مع الأرض ، فالقول قول الراهن . ولو قال المرتهن : رهنتَ هذه الأشجار مع الأرض يوم رهن الأرض ، وقال الراهن : إنّ هذه الأشجار أو بعضها لم تكن يوم رهن الأرض ، وإنّما أحدثتُها بعده ، فإن كان شاهد الحال يصدّقه ، ولا يتصوّر وجودها يوم الرهن ، فالمرتهن كاذب ، ويُقدّم قول الراهن بغير يمين . وإن كان لا يتصورّ