العلامة الحلي
294
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كالحادث بعد العقد . وإن قلنا : نعم ، فهو رهن يُباع مع الأُمّ ، كما لو رهن شيئين ( 1 ) . وزاد بعض الشافعيّة فقال : إن قلنا : نعم ، ففي كونه مرهوناً قولان ؛ لضعف الرهن عن الاستتباع ( 2 ) . فإن قلنا : الولد لا يكون مرهوناً - كما اخترناه ، وهو أحد قوليه - فلو صرّح في العقد وقال : رهنتها مع حملها ، صحّ عندنا . وتردّد أصحاب الشافعي فيه ، والظاهر عندهم أنّه لا يكون مرهوناً أيضاً ؛ إذ لو جاز ذلك لجاز إفراده بالرهن ( 3 ) . ولو حملت بعد الرهن وبقيت حاملاً عند الحاجة إلى البيع ، فإن قلنا : الحمل لا يُعلم ، بِيعت ، وهو كزيادة متّصلة . وإن قلنا : يُعلم ، لم يكن الولد مرهوناً ، وتعذّر بيعها ؛ لأنّ استثناء الحمل لا يمكن ، ولا سبيل إلى بيعها حاملاً وتوزيعِ الثمن على الأُمّ والحمل ؛ لأنّ الحمل لا تُعرف قيمته . ولو رهن نخلة فأطلعت بعد الرهن ، لم يدخل الطلع في الرهن عندنا ، إلاّ مع الشرط . وللشافعيّة طريقان : أحدهما : أنّ بيعها مع الطلع على قولين ، كما في الحمل . والثاني : القطع بأنّ الطلع غير مرهون ؛ لأنّه يمكن إفراده بالعقد فلا يجعل تبعاً ، فإذا قلنا : إنّه غير مرهون ، تُباع النخل ويستثنى الطلع ،
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 78 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 4 : 341 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 3 : 341 .