العلامة الحلي

285

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من شراء ما فيه الشفعة . ومنهم مَنْ قال : ليست على قولين ، بل هي على اختلاف حالين : الموضع الذي قال : " إنّه يقدَّم المشتري " إذا كان للمفلَّس مالٌ موجود ، والموضع الذي قال : " يكون أُسوة الغرماء " إذا لم يكن له غير الذي بِيع ، ففكّ عنه الحجر ثمّ استفاد مالاً فحجر عليه بسؤال الغرماء ، فإنّهم يستوون فيه ( 1 ) . مسألة 195 : لو تغيّرت حال العَدْل بفسق أو ضعْف وعجْز يمنعه من حفظ الرهن ، فأيّهما طلب إخراجه عن يده أخرجه الحاكم من يده ؛ لأنّه خرج من أهل الأمانة فيه . وكذا إذا ظهر بينه وبين أحدهما عداوة فطلب نقله من يده ، اُجيب له . ثمّ إن اتّفقا على عَدْل يضعانه على يده ، وُضع ؛ لأنّ الحقّ لهما . وإن اختلفا ، عيّن الحاكم عَدْلاً يضعه على يده . وإن اختلفا في تغيّر حاله ، بحث عنه الحاكم ، فإن ثبت قول أحدهما ، عمل عليه ، فإن كانت حاله تغيّرت ، نقله عنه ، وإلاّ أقرّه في يده . ولم يكن لأحدهما إخراجه إلاّ بإذن الآخَر ؛ لأنّهما رضيا به في الابتداء . وكذا لو كان الرهن في يد المرتهن فادّعى الراهن تغيّر حاله ، بحث عنه الحاكم وعمل بما ثبت عنده . فإن مات ( 2 ) ، لم يكن لورثته إمساكه إلاّ بتراضيهما . وكذا لو مات المرتهن .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 142 و 331 . ( 2 ) أي : مات العَدْل .