العلامة الحلي
277
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فلو بدا للراغب فإن كان قبل التمكّن من البيع منه ، فالبيع الأوّل بحاله . وإن كان بعده ، فقد ارتفع ذلك البيع ، فلا بدّ من بيع جديد . وقال بعض الشافعيّة : إذا بدا له ، كان البيع بحاله ، كما لو بذل الابن الطاعة لأبيه في الحجّ وجعلناه مستطيعاً به ثمّ رجع عن الطاعة قبل أن يحجّ أهل بلده ، عرفنا عدم الوجوب ( 1 ) . ولو لم يفسح العَدْل البيعَ الأوّل وباع من الراغب ، ففي كونه فسخاً لذلك البيع ثمّ في صحّته خلاف تقدّم . ولهم خلاف في أنّ الوكيل بالبيع لو باع ثمّ فسخ البيع هل يتمكّن من البيع مرّةً أُخرى ؟ ( 2 ) . مسألة 190 : إذا باع العَدْل الرهنَ بإذنهما ، فالثمن يكون أمانةً في يده لا ضمان عليه فيه إجماعاً ، ويكون من ضمان الراهن إلى أن يتسلّمه المرتهن ، فإن تلف في يده من غير تفريط ، لم يسقط من دَيْن المرتهن شيء - وبه قال الشافعي وأحمد ( 3 ) - لأنّ العَدْل وكيل الراهن في البيع ، والثمن ملكه ، وهو أمين له في قبضه ، فإذا تلف ، كان من ضمانه ، كسائر الأُمناء . وقال أبو حنيفة ومالك : يكون من ضمان المرتهن ( 4 ) . أمّا أبو حنفية فبناه على أصله من أنّ الرهن مضمون على المرتهن والثمن بدله ، فيكون مضموناً .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 503 ، روضة الطالبين 3 : 332 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 461 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 502 ، روضة الطالبين 3 : 330 ، المغني 4 : 427 ، الشرح الكبير 4 : 452 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 461 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 502 ، المغني 4 : 427 ، الشرح الكبير 4 : 452 .