العلامة الحلي

273

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ما ينفرد ( 1 ) بحفظه ، فلم يكن له ردّه إلى غيره . ولأنّ قبل القسمة جاز ذلك ؛ لحصول المشقّة ، وبعد القسمة زالت المشقّة ( 2 ) . مسألة 187 : لو جني على الرهن في يد العَدْل ، وجبت قيمته على الجاني ، وكانت رهناً . وللعَدْل حفظها ؛ لأنّها بدل الرهن ، وله إمساك الرهن وحفظه ، والقيمة قائمة مقامه . وبطلت وكالته في بيع العين بتلفها ، فلا تتعلّق الوكالة بالقيمة ، بل تبطل ؛ لأنّ الوكالة كانت في العين دون قيمتها ، وبطلت الوكالة ؛ لأنّها لم تصر من حقوق الرهن ، وإنّما هي باقية على جوازها ، ولهذا للراهن الرجوعُ ، بخلاف إمساك العَدْل الرهنَ . ولو كان الرهن في يد العَدْل فقبضه المرتهن ، وجب عليه ردّه إليه ؛ لأنّ الراهن لم يرض بتسليمه إليه ، فإذا ردّه إلى العَدْل ، زال عنه الضمان . ولو كان الرهن في يد المرتهن فتعدّى فيه ثمّ أزال التعدّي أو سافر به ثمّ ردّه ، لم يزل عنه الضمان ؛ لأنّ استئمانه بطل بذلك ، فلم يعتد بفعله ، ولا تعود الأمانة إلاّ بأن يرجع إلى صاحبه ثمّ يردّه إليه أو إلى وكيله أو يبرئه من ضمانه . ولو غصب المرتهن الرهنَ من يد العَدْل ، ضمنه ، فإن ردّه إليه ، زال الضمان ؛ لأنّه قد ردّه إلى وكيله . ولو اقترض ذمّيّ من مسلم مالاً ورهن عنده خمراً وجعله على يد ذمّيّ ، لم يصح الرهن ، فإذا حلّ الحقّ وباعها الذمّي العَدْل وجاء بالثمن ،

--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " صار ما في يد كلّ واحد ينفرد " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 317 ، حلية العلماء 4 : 430 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 499 ، روضة الطالبين 3 : 326 .