العلامة الحلي

267

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حقوقه . وقال الشافعي وأحمد : يصحّ العزل ، ولا يملك البيع ؛ لأنّ الوكالة عقد جائز ، فلم يلزم العاقد المقام عليها ، كسائر الوكالات . قالوا : وكونه من حقوق الرهن لا يمنع بقاءه على جوازه ، كما أنّ الرهن إذا شُرط في البيع لا يصير لازماً قبل القبض ، فإن عزله عن البيع ، فعلى صحّة العزل يكون للمرتهن فسخ البيع الذي جعل الرهن ثمنه ، كما لو امتنع الراهن من تسليم الرهن المشروط في البيع ( 1 ) . هذا إذا كانت الوكالة شرطاً في عقد الرهن ، ولو شرطاها بعده ، انفسخت بعزل الموكّل والوكيل إجماعاً . وأمّا إن عزله المرتهن ، فلا ينعزل ، قاله الشيخ ( 2 ) - وبه قال أحمد والشافعي في أحد قوليه ( 3 ) - لأنّ العدل وكيل الراهن ؛ إذ المرهون ملكه ، ولو انفرد بتوكيله صحّ ، فلم ينعزل بعزل غيره . والثاني : له عزله ( 4 ) ، على معنى أنّ لكلّ واحد منهما منعه من البيع ؛ لأنّ المرتهن له أن يمنعه من البيع ، لأنّ البيع إنّما يستحقّ بمطالبته ، فإذا لم يطالب بالبيع ومنَعَه منه ، لم يجز ، فأمّا أن يكون ذلك فسخاً فلا . مسألة 184 : إذا وضعا الرهن عند عَدْل وشرطا أن يبيعه عند المحلّ ، جاز . قال الشيخ ( رحمه الله ) : وليس للعَدْل أن يبيعه حتى يستأذن المرتهن بإذن

--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 501 ، روضة الطالبين 3 : 329 ، المغني 4 : 423 ، الشرح الكبير 4 : 454 - 455 . ( 2 ) الخلاف 3 : 243 ، المسألة 42 ، المبسوط - للطوسي - 2 : 217 . ( 3 و 4 ) المغني 4 : 423 ، الشرح الكبير 4 : 455 ، حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 501 ، روضة الطالبين 3 : 329 .